|
10 ـ
(من ورائهم جهنّم...)
قضاء حتم.
(ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئاً) ما حصلوه في الدنيا من مال ونحوه.
(ولهم عذاب عظيم) تأكيد لوعيدهم.
11 ـ
(هذا هدىً والّذين...)
الإشارة إلى القرآن،
ووصفه بالهدى للمبالغة.
12 ـ
(الله الّذي سخّر...)
اللاّم في
(لكم) للغاية أي: سخر لأجلكم البحر بأن خلقه على
نحو يحمل الفلك ويقبل أن تجري فيه فينتفع به الإنسان، ويمكن أن تكون للتعدية، فيكون
الإنسان يسخر البحر بإذن الله.
13 ـ
(وسخّر لكم ما في...)
معنى تسخيرها للإنسان:
أن أجزاء العالم المشهود تجري على نظام واحد، يحكم فيها ويربط بعضها ببعض ويربط
الجميع بالإنسان، فينتفع في حياته من علويها وسفليها.
(497)
14 ـ
(قل للّذين آمنوا...)
أمر منه تعالى لنبيّه
صلى الله عليه وآله أن يأمر المؤمنين أن يغفروا للكفار. ومعنى الآية: مر الذين
آمنوا أن يعفوا ويصفحوا عن هؤلاء المنكرين لأيام الله حتى يجزيهم بأعمالهم في يوم
من أيامه.
15 ـ
(من عمل صالحاً فلنفسه...)
من عمل صالحاً إنتفع
به، ومن أساء العمل تضرر به، ثمّ إلى ربكم ترجعون فيجزيكم حسب أعمالكم.
16 ـ
(ولقد آتينا بني...)
المراد بالكتاب:
التوراة المشتملة على شريعة موسى عليه السلام، والمراد بالحكم: ما يحكم ويقضي به
الكتاب من وظائف الناس. (ورزقناهم من الطّيّبات)
طيبات الرّزق ومن ذلك المنّ والسلوى.
17 ـ
(وآتيناهم بيِّنات...)
المراد بالبيِّنات:
الآيات البيِّنات التي تزيل كل شك وريب. (فما اختلفوا
إلاّ من بعد...) يشير إلى أن ما ظهر بينهم من الاختلاف في الدين واختلاط
الباطل بالحق، لم يكن عن شبهة أو جهل، وإنّما أوجدها علماؤهم بغياً وكان البغي
دائراً بينهم. (إنّ ربّك يقضي بينهم...) إشارة
إلى أن اختلافهم لا يذهب سدىً وسيؤثر أثره، ويقضي الله بينهم يوم القيامة فيجزون
على حسب ما تستدعيه أعمالهم.
18 ـ
(ثمّ جعلناك على شريعة...)
بعدما آتينا بني
إسرائيل ما آتينا، جعلناك على طريقة خاصة من أمر الدين الإلهي، وهي الشريعة
الاسلامية التي خصّ الله بها النبيّ صلى الله عليه وآله واُمته.
19 ـ
(إنّهم لن يغنوا عنك...)
إن لك إلى الله سبحانه
حوائج ضرورية لا يرفعها إلاّ هو، والذريعة إلى ذلك إتباع دينه لا غير، فلا يغني
عنك هؤلاء الذين اتَّبعت أهواءهم شيئاً من الأشياء إليها الحاجة، أو لا يغني شيئاً
من الإغناء. (وإن الظّالمين بعضهم أولياء...)
والذين يتبعون أهواء الجهلة ليس هو تعالى وليّاً لهم بل بعضهم أولياء بعض، لأنهم
ظالمون، والظالمون بعضهم أولياء بعض.
20 ـ
(هذا بصائر للنّاس...)
هذه الشريعة المشرعة أو
القرآن المشتمل عليها، وظائف عملية يتبصر بكل منها الناس، ويهتدون إلى السبيل الحق
وهو سبيل الله وسبيل السعادة.
21 ـ
(أم حسب الّذين...)
بل أحسب وظنَّ الّذين
يكتسبون السيئات، أن نصيرهم مثل الذين آمنوا وعملوا الصّالحات مستوياً محياهم
ومماتهم، أي تكون حياة هؤلاء كحياة أولئك وموتهم كموتهم، فيكون الإيمان والتشرع
بالدين لغواً لا أثر له في حياة ولا موت ويستوي وجوده وعدمه.
22 ـ
(وخلق الله السّماوات...)
الآية بما فيها من
الحجة تبطل حسبانهم أن المسيئ كالمحسن في الممات، فإن حديث المجازاة بالثواب
والعقاب على الطاعة والمعصية يوم القيامة، ينفي تساوي المطيع والعاصي في الممات.
23 ـ
(أفرأيت من اتّخذ...)
ألا تعجب ممّن يعبد
هواه بإطاعته واتباعه، وهو يعلم أن له إلهاً غيره يجب أن يعبده ويطيعه.
(وأضلّه الله على علم) هو ضال بإضلال منه تعالى، يضله به مجازاة لاتباعه
الهوى. (وختم على سمعه وقلبه...) الختم على
السمع والقلب: هو أن لا يسمع الحق ولا يعقله، وجعل الغشاوة على البصر: هو أن لايبصر
الحق من آيات الله.
24 ـ
(وقالوا ما هي إلاّ...)
وقال المشركون: ليست
الحياة إلاّ حياتنا الدنيا التي نعيش بها في الدنيا.
(وما لهم بذلك من علم...) إن قولهم ذلك المشعر بإنكار المعاد قول بغير علم،
وإنما هو ظن يظنّونه، وذلك أنهم لا دليل لهم يدلّ على نفي المعاد مع ما هناك من
الأدلّة على ثبوته.
25 ـ
(وإذا تُتلى عليهم...)
وإذا تتلى على هؤلاء
المنكرين للمعاد، آياتنا المشتملة على الحجج المثبتة للمعاد والحال أنها واضحات
الدلالة على ثبوته، ما قابلوها إلاّ بجزاف من القول وهو طلب الدليل على إمكانه
بإحياء آبائهم الماضين.
26 ـ
(قل الله يحييكم...)
إن الذي يحييكم لأوّل
مرة ثمّ يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة الذي لا ريب فيه، هو الله سبحانه ولله
ملك السّماوات والأرض، يحكم فيها ما يشاء ويتصرف فيها كيفما يريد.
(498)
27 ـ
(...ويوم تقوم السّاعة...)
ويوم تقوم السّاعة وهي
يوم الرجوع إلى الله، يومئذ يخسر المبطلون الذين أبطلوا الحق وعدلوا عنه.
28 ـ
(وترى كلّ اُمّة...)
الجثو: البروك على
الركبتين. والمعنى: وترى أنت وغيرك من الرائين كل اُمّة من الاُمم، جالسة على
الجثوّ جلسة الخاضع الخائف، كل اُمة منهم تدعى إلى كتابها الخاص بها، وهي صحيفة
الأعمال، وقيل لهم: اليوم تجزون ما كنتم تعملون.
29 ـ
(هذا كتابنا ينطق...)
من كلامه تعالى لا من
كلام الملائكة، والإشارة بهذا ـ على ما يعطيه السّياق ـ إلى صحيفة الأعمال وهي
بعينها إشارة إلى اللوح المحفوظ. (إنّا كنّا نستنسخ ما
كنتم تعملون) إن كتابنا هذا دالّ على عملكم بالحق من غير أن يتخلف عنه، لأنه
اللوح المحفوظ المحيط بأعمالكم بجميع جهاتها الواقعية.
30 ـ
(فأمّا الّذين آمنوا...)
تفصيل حال الناس يومئذ
بحسب اختلافهم بالسعادة والشقاء والثواب والعقاب.
31 ـ
(وأمّا الّذين كفروا...)
وأما الّذين كفروا
جاحدين للحق مع ظهوره، فيقال لهم توبيخاً وتقريعاً: ألَمْ تكن حججي تقرأ وتبين لكم
في الدنيا فاستكبرتم عن قبولها وكنتم قوماً مذنبين.
32 ـ
(وإذا قيل أن وعد...)
المراد بالوعد الموعود:
ما وعده الله بلسان رسله من البعث والجزاء. (ما ندري ما
السّاعة) معناه أنه غير مفهوم لهم. (إن نظنّ
إلاّ ظنّاً...) ليست ممّا نقطع به ونجزم بل نظن ظناً لا يسعنا أن نعتمد
عليه.
33 ـ
(وبدا لهم سيِّئات...)
ظهر لهم أعمالهم
السّيئة أو السّيئات من أعمالهم. (وحاق بهم ما كانوا
به...) وحلَّ بهم العذاب الذي كانوا يسخرون منه في الدنيا.
34 ـ
(وقيل اليوم ننساكم...)
كناية عن الإعراض
والترك.
35 ـ
(ذلكم بأنّكم اتّخذتم...)
ذلكم العذاب الذي يحل
بكم، بسبب أنكم اتخذتم آيات الله سخرية تستهزئون بها، وبسبب أنكم غرّتكم الحياة
الدنيا فأخلدتم إليها وتعلقتم بها. (فاليوم لا يخرجون
منها...) الاستعتاب: طلب العتبى والاعتذار، ونفي الاستعتاب كناية عن عدم
قبول العذر.
36 ـ
(فللّه الحمد ربّ...)
تحميد له تعالى
بالتفريع على ما تقدّم في السورة من كونه خالق السّماوات والأرض وما بينهما.
37 ـ
(وله الكبرياء في السّماوات...)
له الكبرياء في كل مكان
لا يتعالى عليه شيء فيهما ولا يستصغره شيء. (وهو العزيز
الحكيم) الغالب غير المغلوب فيما يريد من خلق وتدبير في الدنيا والآخرة،
والباني خلقه وتدبيره على الحكمة والإتقان.
«سورة
الأحقاف»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1 ـ
(حم تنزيل الكتاب...)
تقدّم تفسيره.
2 ـ
(ما خلقنا السّماوات...)
ما خلقنا العالم
المشهود إلاّ ملابساً للحق له غاية ثابتة وملابساً لأجل معين لا يتعداه
(والّذين كفروا عمّا أُنذروا...) والمشركون
الّذين كفروا بالمعاد عما أُنذروا به ـ وهو يوم القيامة بما فيه من أليم العذاب
لمن أشرك بالله ـ معرضون منصرفون.
4 ـ
(قل أرأيتم ما تدعون...)
المراد بما تدعون من
الله: الأصنام التي كانوا يدعونها ويعبدونها. (إئتوني
بكتاب
(499)
من
قبل...) الإشارة
بهذا إلى القرآن، والمراد بكتاب من قبل القرآن: كتاب سماوي كالتوراة نازل من عند
الله، يذكر شركة آلهتهم في خلق السّماوات أو الأرض.
5 ـ
(ومن أضلّ ممّن...)
الاستفهام إنكاري.
(وهم عن دعائهم غافلون) صفة من صفات آلهتهم مضافة إلى صفة عدم استجابتهم.
6 ـ
(وإذا حشر النّاس...)
الحشر: إخراج الشيء من
مقره بازعاج، والمراد بعث الناس من قبورهم وسوقهم إلى المحشر يوم القيامة، فيومئذ
يعاديهم آلهتهم ويكفرون بشرك عبّادهم بالتبري منهم.
7 ـ
(وإذا تتلى عليهم...)
المراد بالآيات
البيّنات: آيات القرآن تتلى عليهم، ثمّ بدّلها من الحق الذي جاءهم حيث قال:
(للحقِّ لمّا جاءهم) للدلالة على أنها حق جاءهم لا مسوّغ لرميها بأنها سحرٌ
مبين، وهم يعلمون أنها حق مبين، فهم متحكمون مكابرون للحق الصريح.
8 ـ
(أم يقولون افتراه...)
بل يقولون افترى القرآن
على الله في دعواه أنه كلامه. (قل إن افتريته فلا
تملكون...) إن افتريت القرآن لاجلكم، أخذني بالعذاب، أو عاجلني بالعذاب على
الافتراء، ولستم تقدرون على دفع عذابه عني، فكيف أفتريه عليه لأجلكم.
(وهو أعلم بما تفيضون...) الله سُبحانه أعلم بالذي تخوضون فيه من التكذيب
برمي القرآن بالسحر والافتراء على الله، أو المعنى: هو أعلم بخوضكم في القرآن.
(كفى به شهيداً...) أن شهادة الله سبحانه في كلامه بأنه كلامه وليس افتراء
مني، يكفي في نفي كوني مفترياً به عليه.
9 ـ
(قل ما كنت بدعاً...)
لست اخالف الرّسل
السابقين في صورة أو سيرة وفي قول أو فعل، بل أنا بشر مثلهم فيَّ من آثار البشرية
ما فيهم وسبيلهم في الحياة سبيلي. (وما أدري ما يفعل
بي...) نفي لعلم الغيب عن نفسه.
10 ـ
(قل أرأيتم إن كان...)
قل للمشركين: أخبروني
إن كان هذا القرآن من عند الله، والحال أنكم كفرتم به، وشهد شاهد من بني إسرائيل
على مثل ما في القرآن من المعارف، فآمن هو واستكبرتم أنتم، الستم في ضلال؟ فإن الله
لا يهدي القوم الظالمين.
11 ـ
(وقال الّذين كفروا...)
وقال الّذين كفروا في
الّذين آمنوا ـ أي لأجل إيمانهم: لو كان الإيمان بالقرآن خيراً ما سبقونا ـ أي
المؤمنون ـ إليه. (وإذ لم يهتدوا به فسيقولون...)
وإذ لم يهتدوا بالقرآن لاستكبارهم عن الإيمان به، فسيقولون أي الّذين كفروا:
هذا القرآن إفك وافتراء قديم.
12 ـ
(ومن قبله كتاب...)
فسيقولون هذا إفك قديم،
والحال أن كتاب موسى حال كونه إماماً ورحمة قبل القرآن، وهذا القرآن كتاب مصدق له
حال كونه لساناً عربياً، ليكون منذراً للذين ظلموا، وهو بشرى للمحسنين فكيف يكون
إفكاً.
13 ـ
(إنّ الّذين قالوا...)
المراد بقولهم ربّنا
الله: إقرارهم وشهادتهم بانحصار الرّبوبية في الله سبحانه وتوحده فيها.
وباستقامتهم: ثباتهم على ما شهدوا به من غير زيغ وإنحراف.
14 ـ
(اُولئك أصحاب الجنّة...)
أولئك الذين قالوا
ربّنا الله ثمّ استقاموا، ملازمون للجنة حال كونهم خالدين فيها، جزاء بما كانوا
يعملون في الدنيا من الطاعات والقربات.
15 ـ
(ووصّينا الإنسان بوالديه...)
ووصينا الإنسان بوالديه
أن يحسن لهما إحساناً. (حملته اُمّه كرهاً ووضعته...)
حملته اُمه حملاً ذا كره أي مشقة وذلك لِما في حمله من الثقل، ووضعته وضعاً
ذا كره وذلك لما عنده من ألم الطلق. (وحمله وفصاله
ثلاثون شهراً) أخذ فيه أقل مدة الحمل وهو ستة أشهر، والحولان الباقيان إلى
تمام ثلاثين شهراً مدة الرضاع. (قال ربّ أوزعني أن
أشكر...) سؤال أن يلهمه الله شكر نعمته وصالح العمل وأن يكون بارّاً محسناً
بوالديه ويكون ذريته له كما كان هو لوالديه.
16 ـ
(اُولئك الّذين نتقبل...)
كأنه قيل: إن أعمالهم
طاعات، من الواجبات والمندوبات، وهي أحسن أعمالهم،
(500)
فنتقبلها، وسيئات
فنتجاوز عنها، وما ليس بطاعة ولا حسنة فلا شأن له من قبول وغيره.
(وعد الصدق الّذي...) يعدهم الله بهذا الكلام وعد الصدق الذي كانوا يوعدونه
إلى هذا الحين بلسان الأنبياء والرّسل، أو المراد أنه ينجّز لهم بهذا التقبل
والتجاوز يوم القيامة وعد الصدق الذي كانوا يوعدونه في الدنيا.
17 ـ
(والّذي قال لوالديه...) (أُفّ)
كلمة تبرم.
(أتعدانني أن أخرج) الاستفهام للتوبيخ، والمعنى: أتعدانني أن أخرج من قبري
فأحيا وأحضر للحساب. (وقد خلت القرون من قبلي)
والحال أنه هلكت امم الماضين العائشين من قبلي ولم يحي منهم أحد ولا بعث.
(وهما يستعيثان الله ويلك آمن...) إن والديه يطلبان من الله أن يغيثهما
ويعينهما على إقامة الحجة واستمالته إلى الإيمان، ويقولان له: ويلك آمن بالله وبما
جاء به رسوله، ومنه وعده تعالى بالمعاد إنّ وعد الله بالمعاد من طريق رسله حق.
(فيقول ما هذا إلاّ أساطير...) فيقول هذا الإنسان لوالديه ليس هذا الوعد
الذي تنذرانني به، أو ليس هذا الذي تدعوانني إليه، إلاّ خرافات الأولين وهم الاُمم
الأولية الهمجية.
18 ـ
(اُولئك الّذين حقّ...)
تقدّم بعض الكلام فيه
في تفسير الآية 25 من سورة حم السجدة.
19 ـ
(ولكلٍّ درجات...)
لكل من المذكورين وهم
المؤمنون البررة والكافرون الفجرة، منازل ومراتب مختلفة صعوداً وحدوراً، فللجنة
درجات وللنار دركات. (ليوفِّيهم أعمالهم...)
معنى توفيتهم أعمالهم: إعطاؤهم نفس أعمالهم.
20 ـ
(ويوم يعرض الّذين...)
يقال لهم حين عرضوا على
النّار: أنفدتم الطيبات التي تلتذون بها في حياتكم الدّنيا واستمتعتم بتلك الطيبات،
فلم يبق لكم شيء تلتذون به في الآخرة. فاليوم تجزون العذاب الذي فيه الهوان والخزي،
قبال استكباركم في الدنيا عن الحق وقبال فسقكم وتوليكم عن الطاعات.
21 ـ
(واذكر أخا عاد...)
المراد بأخي عاد: هود
النبيّ عليه السلام، والاحقاف: مسكن قوم عاد، والمتيقن أنه في جنوب جزيرة العرب.
(وقد خلت النذر...) المراد به: الرّسول على ما يفيده السّياق.
22 ـ
(قالوا أجئتنا لتأفكنا...)
قالوا أجئتنا لتصرفنا
عن آلهتنا إفكاً وافتراءً. (فأتنا بما تعدنا إن كنت...)
أمر تعجيزي منهم له، زعماً منهم أنه عليه السلام كاذب في دعواته، آفك في
إنذاره. |