مختصر تفسيرالميزان

 
 

«سورة الحديد»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (سبَّح لله ما في...) نزه الله سبحانه ما في السّماوات والأرض من كل شيء وهو جميع العالم.

2 ـ  (له ملك السّماوات...) فهو المليك في السّماوات والأرض يحكم ما يشاء.

3 ـ  (هو الأوّل والآخر...) يمكن تفريع الأسماء الأربعة على احاطة وجوده بكل شيء، فإنه تعالى ثابت قبل ثبوت كل شيء، وثابت بعد فناء كل شيء، وأقرب من كل شيء ظاهر، وأبطن من الأوهام والعقول من كل شيء خفي باطن.

4 ـ  (هو الّذي خلق...) تقدّم تفسيره. (ثمّ استوى على...) تقدّم القول في معنى العرش في سورة الأعراف آية: 54. (يعلم ما يلج في الأرض) يعلم ما يدخل وينفذ في الأرض كماء المطر والبذور وغيرهما، وما يخرج من الأرض كأنواع النبات والحيوان والماء، وما ينزل من السّماء كالأمطار والأشعة والملائكة، وما يعرج فيها ويصعد كالابخرة والملائكة واعمال العباد. (وهو معكم أينما كنتم) لإحاطته بكم فلا تغيبون عنه أينما كنتم وفي أي زمان عشتم وفي أي حال فرضتم.

5 ـ  (له ملك السّماوات...) ما من شيء  إلاّ ويرجع إلى الله، ولا رادّ إليه تعالى  إلاّ هو لاختصاص الملك به فله الأمر وله الحكم.

6 ـ  (يولج اللّيل في...) إختلاف اللّيل والنّهار في الطول والقصر باختلاف فصول السنة.

7 ـ  (آمنوا بالله ورسوله...) تعليل الانفاق بإيمانهم. (وانفقوا ممّا جعلكم مستخلفين فيه) ترغيب في الإنفاق. (فالّذين آمنوا منكم...) وعدّ للأجر على الإنفاق تأكيداً للترغيب، والمراد بالإيمان: الإيمان بالله ورسوله.

8 ـ  (وما لكم لا تؤمنون...) المراد بالإيمان: الإيمان بحيث يترتب عليه آثاره، ومنها الإنفاق في سبيل الله (والرّسول يدعوكم...) كأنه قيل: يدعوكم لتؤمنوا بالله لأنه ربّكم يجب عليكم أن تؤمنوا به. (وقد اُخذ ميثاقكم...) المراد بالميثاق المأخوذ: هو الذي تدل عليه شهادتهم على وحدانية الله ورسالة رسوله، يوم آمنوا به صلى الله عليه وآله من أنهم على السمع والطاعة.

9 ـ  (هو الّذي ينزل...) المراد بالآيات البينات: آيات القرآن الكريم.

10 ـ  (وما لكم أن...) توبيخ شديد لهم على عدم إنفاقهم في سبيل الله، من المال الذي لا يرثه بالحقيقة  إلاّ هو تعالى ولا يبقى لهم ولا لغيرهم. (لا يستوي منكم من أنفق...) الاستواء بمعنى التساوي. (وكلاً وعد الله الحسنى) وعد الله المثوبة الحسنى كل من انفق وقاتل قبل الفتح، أو انفق وقاتل بعده، وإن كانت الطائفة الأولى أعظم درجة من الثانية.

11 ـ  (من ذا الّذي يقرض...) حثّ بليغ على ما ندب إليه من الانفاق في سبيل الله.

12 ـ  (يوم ترى المؤمنين...) لمن أقرض الله قرضاً حسناً، أجر كريم يوم ترى أنت يا رسول الله ـ  أو كل من يصح منه الرؤية  ـ المؤمنين بالله ورسوله والمؤمنات، يسعى نورهم أمامهم وفي أيمانهم، واليمين هو الجهة التي منها سعادتهم. (بشراكم اليوم جنّات...) حكاية ما يقال للمؤمنين والمؤمنات يوم القيامة، والقائل الملائكة بأمر من الله.

13 ـ  (يوم يقول المنافقون...) الاقتباس: أخذ قبس من النار. (قيل ارجعوا وراءكم) ارجعوا إلى الدنيا التي تركتموها وراء ظهوركم وعملتم فيها ما عملتم على النفاق، والتمسوا من تلك الأعمال نوراً، فانّما النور نور الأعمال أو الإيمان ولا إيمان لكم ولا عمل. (فضرب بينهم بسور) ضرب بين المؤمنين وبين المنافقين بسور حاجز يحجز إحدى الطائفتين عن الاُخرى.

14 ـ  (ينادونهم ألَم نكن...) ينادي المنافقون والمنافقات المؤمنين والمؤمنات بقولهم: (ألَم نكن معكم) يريدون به كونهم في الدنيا مع المؤمنين والمؤمنات في ظاهر الدين. (قالوا) أي قال المؤمنون والمؤمنات جواباً لهم: (بلى) كنتم في الدنيا معنا (ولكنكم فتنتم) وأهلكتم (أنفسكم وتربّصتم) الدوائر بالدين وأهله (وارتبتم) وشككتم في دينكم (وغرّتكم الأماني) ومنها أمنيتكم أن الدين سيطفأ نوره ويتركه أهله (حتّى جاء أمر الله) وهو الموت (وغرّكم بالله الغرور) وهو الشيطان.

15 ـ  (فاليوم لا يؤخذ منكم...) لا يؤخذ منهم فدية يخلصون بها أنفسهم. (مأواكم النّار هي مولاكم) ينفي أيّ ناصر ينصرهم وينجيهم من النار غير النار، والجملة مسوقة للتهكم.

16 ـ  (ألَم يأن للّذين...) يقال أنى يأني انيّ وإناء: أي جاء وقته. وفي الآية عتاب للمؤمنين على ما عرض لقلوبهم من القسوة وعدم خشوعها لذكر الله والحق النازل من عنده تعالى، وتشبيه لحالهم بحال أهل الكتاب الّذين نزل عليهم الكتاب وطال عليهم الأمد فقست قلوبهم.

17 ـ  (واعلموا أنّ الله...) في تعقيب عتاب المؤمنين على قسوة قلوبهم، بهذا التمثيل تقوية لرجائهم وترغيب لهم في الخشوع. ويمكن أن يكون من تمام العتاب السابق.

18 ـ  (إنّ المصّدِّقين والمصّدِّقات...) إن الذين تصدقوا والذين أقرضوا الله قرضاً حسناً، يضاعف لهم ما اعطوه ولهم أجر كريم.

19 ـ  (والّذين آمنوا بالله...) هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسله، ملحقون بالصديقين والشهداء، منزّلون منزلتهم عند الله. (لهم أجرهم ونورهم) لهم أجر كأجرهم ونور كنورهم.

20 ـ  (إعلموا إنّما الحياة...) الحياة الدنيا عرض زائل وسراب باطل لا يخلو من هذه الخصال الخمس المذكورة: اللعب واللهو والزينة والتفاخر والتكاثر. (كمثل غيث أعجب...) إن مثل الحياة الدنيا في بهجتها المعجبة ثمّ الزوال، كمثل مطر أعجب الحراث نباته الحاصل بسببه، ثمّ يتحرك إلى غاية ما يمكنه من النمو، فتراه مصفر اللون ثم يكون هشيماً متكسراً ـ  متلاشياً تذروه الرياح. (وما الحياة الدّنيا  إلاّ متاع الغرور) متاعٌ التمتع منه هو الغرور به، وهذا للمتعلق المغرور بها.

21 ـ  (سابقوا إلى مغفرة...) المسابقة: هي المغالبة في السبق للوصول إلى غرض. (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) ما يؤتيه الله من الأجر لعباده المؤمنين، فضل منه تعالى من غير أن يستحقوه عليه.

22 ـ  (ما أصاب من مصيبة...) المراد بالكتاب: اللوح المكتوب فيه ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة. (إن ذلك على الله يسير) تقدير الحوادث قبل وقوعها والقضاء عليها بقضاء لا يتغير، لا صعوبة فيه عليه تعالى.

23 ـ  (لكيلا تأسوا على...) أخبرناكم بكتابة الحوادث قبل حدوثها وتحققها، لئلا تحزنوا بما فاتكم من النعم ولا تفرحوا بما أعطاكم الله منها. (والله لا يحب كلّ مختال فخور) المختال: من أخذته الخيلاء وهي التكبر عن تخيل فضيلة تراءت له من نفسه ـ  على ما ذكره الراغب، والفخور: الكثير الفخر والمباهاة.

24 ـ  (والّذين يبخلون...) وصف لكل مختال فخور. (ومن يتولّ فإن الله...) ومن يعرض عن الانفاق، ولم يتعظ بعظة الله ولا اطمأن قلبه بما بينه من صفات الدنيا ونعت الجنة وتقدير الأمور، فإن الله هو الغني فلا حاجة له إلى إنفاقهم.

25 ـ  (لقد أرسلنا رسلنا...) بالآيات البينات التي يتبين بها أنهم مرسلون من جانب الله سبحانه. (وأنزلنا معهم الكتاب) وهو الوحي الذي يصلح أن يكتب فيصير كتاباً. (والميزان ليقوم النّاس...) لا يبعد ـ  والله أعلم  ـ أن يراد بالميزان: الدين. (وأنزلنا الحديد) الظاهر أنه كقوله تعالى: (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) الزمر: 6. (وليعلم الله من ينصره...) غاية معطوفة على محذوف والتقدير: وانزلنا الحديد لكذا وليعلم الله من ينصره...الخ. والمراد بنصره ورسله: الجهاد في سبيله دفاعاً عن مجتمع الدين وبسطاً لكلمة الحق. وكون النصر بالغيب: كونه في حال غيبته منهم أو غيبتهم منه.

26 ـ  (ولقد أرسلنا نوحاً...) شروع في الإشارة إلى أن الاهتداء والفسق جاريان في الأمم الماضية حتى اليوم، فلم تصلح اُمة من الأمم بعامة أفرادها، بل لم يزل كثير منهم فاسقين.

27 ـ  (ثمّ قفّينا على...) في المجمع: التقفية: جعل الشيء في أثر شيء على الإستمرار فيه. وضمير (على آثارهم) لنوح وإبراهيم والسابقين من ذريتهما. (ورهبانيّة ابتدعوها...) إنهم ابتدعوا من عند أنفسهم رهبانية، من غير أن نشرعها نحن لهم. (إلاّ ابتغاء رضوان الله...) ما فرضناها عليهم، لكنهم وضعوها من عند أنفسهم ابتغاء لرضوان الله وطلباً لمرضاته، فما حافظوا عليها حق محافظتها بتعديهم حدودها. وفيه إشارة إلى أنها كانت مرضية عنده تعالى وإن لم يشرّعها بل كانوا هم المبتدعين لها. (فآتينا الّذين آمنوا منهم...) إشارة إلى أنهم كالسابقين من امم الرسل، منهم مؤمنون مأجورون على إيمانهم، وكثير منهم فاسقون.

28 ـ  (يا أيُّها الّذين آمنوا...) أمر الّذين آمنوا بالتقوى والإيمان بالرّسول فهذا إيمان بعد إيمان ومرتبة فوق مرتبة الإيمان. (يؤتكم كفلين من رحمته) والكفل: الحظ والنصيب، فله ثواب على ثواب كما أنه إيمان على إيمان.

29 ـ  (لئلّا يعلم أهل...) إنما أمرناهم بالإيمان بعد الإيمان، ووعدناهم كفلين من الرحمة وجعل النور والمغفرة، لئلا يعتقد أهل الكتاب أن المؤمنين لا يقدرون على شيء من فضل الله، بِخِلاف المؤمنين من أهل الكتاب حيث يؤتون أجرهم مرّتين إن آمنوا. (وأنّ الفضل بيد الله...) ولأن الفضل بيد الله والله ذو الفضل العظيم.

«سورة المجادلة»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (قد سمع الله...) قد استجاب الله للمرأة التي تجادلك في زوجها ـ  وقد ظاهر منها  ـ وتشتكي غمّها وما حلّ بها من سوء الحال إلى الله، والله يسمع تراجعكما في الكلام، إن الله سميع للأصوات بصير بالمبصرات.

2 ـ  (الّذين يظاهرون...) نفي لحكم الظهار المعروف عندهم، والغاء لتأثيره بالطلاق والتحريم الأبدى بنفي امومة الزوجة للزوج بالظهار، فإن سنة الجاهلية كانت تُلحق الزوجة بالام بسبب الظهار فتحرم على زوجها حرمة الام على ولدها حرمة مؤبدة.

3 ـ  (والّذين يظاهرون من...) والّذين يظاهرون من نسائهم، ثمّ يريدون أن يعودوا إلى ما تكلموا به من كلمة الظهار، فينقضوها بالمواقعة فعليهم تحرير رقبة من قبل أن يتماسا.

4 ـ  (فمن لم يجد فصيام...) خصلة ثانية من الكفارة مترتبة على الخصلة الأولى لمن لا يتمكن منها، وهي صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا. (فمن لم يَستطع فإطعام...) بيان للخصلة الثالثة، فمن لم يطق صيام شهرين متتابعين فعليه إطعام ستين مسكيناً. (ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله) ما جعلناه من الحكم وافترضناه من الكفارة، فابقينا علقة الزوجية ووضعنا الكفارة لمن أراد أن يرجع إلى المواقعة، جزاء بما أتى بسنّة من سنن الجاهلية، كل ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وترفضوا أباطيل السُنن.

5 ـ  (إنّ الّذين يحادّون...) المحادّة: الممانعة والمخالفة، والكبت: الإذلال والإخزاء. (وقد بيّنّا آيات بيّنات) لا ريب في كونها مِنّا وفي أن رسولنا صادق أمين في تبليغها، وللكافرين بها الرادّين لها عذاب مهين مُخز.

6 ـ  (يوم يبعثهم الله...) لهم أليم العذاب في يوم يبعثهم الله، وهو يوم الحساب والجزاء، فيخبرهم بحقيقة جميع ما عملوا في الدنيا. (أحصاه الله ونسوه) قال الراغب: الإحصاء: التحصيل بالعدد.

7 ـ  (ألَم تَرَ أنّ الله...) الاستفهام إنكاري، والمراد بالرؤية: العلم اليقيني على سبيل الاستعارة. (ما يكون من نجوى...) النجوى: مصدر بمعنى التناجي وهو المسارة. (ولا أدنى من ذلك ولا أكثر) ولا أقل ممّا ذكر من العدد، ولا أكثر ممّا ذكر. (ثمّ ينبِّئهم بما عملوا...) يخبرهم بحقيقة ما عملوا من عمل، ومنه نجواهم ومسارتهم.

8 ـ  (ألَم تَرَ إلى الّذين...) سياق الآيات يدل على أن قوماً من المنافقين والذين في قلوبهم مرض من المؤمنين، كانوا قد أشاعوا بينهم النجوى محادة للنبيّ صلى الله عليه وآله والمؤمنين، يتناجون بينهم بالإثم والعدوان ومعصية الرسول، وليؤذوا بذلك المؤمنين وكانوا يصرون على ذلك من غير أن ينتهوا بنهي، فنزلت الآيات. (ويقولون في أنفسهم لولا يعذِّبنا...) إنهم يحيونك بما لم يحيّك به الله، وهم يحدثون أنفسهم بدلالة قولهم ذلك ـ  ولولا يعذبهم الله به  ـ على أنك لست برسول من الله، ولو كنت رسوله لعذبهم بقولهم.

9 ـ  (يا أيُّها الّذين آمنوا...) لا يخلو سياق الآيات من دلالة على أن الآية نزلت في رفع الحظْر، وقد خوطب فيها المؤمنون، فاجيز لهم النجوى واشترط عليهم أن لا يكون تناجياً بالإثم والعدوان ومعصية الرسول، وأن يكون تناجياً بالبر والتقوى.

10 ـ  (إنّما النّجوى من الشّيطان...) المراد بالنّجوى ـ  على ما يفيده السياق: النجوى الدائرة في تلك الأيام بين المنافقين ومرضى القلوب وهي من الشيطان. ثم طيّب الله سبحانه قلوب المؤمنين بتذكيرهم أن الأمر إلى الله سبحانه.

11 ـ  (يا أيُّها الّذين آمنوا...) التفسّح: الإتساع وكذا الفسح والآية تتضمن أدباً من آداب المعاشرة. (وإذا قيل انشزوا...) وإذا قيل لكم قوموا، ليجلس مكانكم من هو أفضل منكم في علم أو تقوى فقوموا. (يرفع الله الّذين آمنوا منكم...) التقدير: يرفع الله الذين آمنوا منكم درجة، ويرفع الذين اوتوا العلم منكم درجات.

12 ـ  (يا أيُّها الّذين آمنوا...) إذا اردتم أن تناجوا الرّسول فتصدقوا قبلها. (فإن لم تجدوا فإنّ الله...) فإن لم تجدوا شيئاً تتصدقون به، فلا يجب عليكم تقديمها، وقد رخص الله لكم في نجواه وعفا عنكم إنه غفور رحيم.

13 ـ  (أ أشفقتم ان تقدموا...) الآية ناسخة لحكم الصدقة المذكور في الآية السابقة، وفيه عتاب شديد لصحابة النبيّ صلى الله عليه وآله والمؤمنين حيث إنهم تركوا مناجاته صلى الله عليه وآله خوفاً من بذل المال بالصدقة فلم يناجه أحد منهم  إلاّ عليّ عليه السلام فانه ناجاه عشر نجوات كلما ناجاه قدم بين يدي نجواه صدقة ثمّ نزلت الآية ونسخت الحكم. (فإذْ لم تفعلوا وتاب الله...) فإذ لم تفعلوا ما كلفتم به ورجع الله إليكم بالعفو والمغفرة، فاثبتوا على امتثال سائر التكاليف من إقامة الصّلاة وإيتاء الزكاة. ففي قوله: (تاب الله عليكم) دلالة على كون ذلك منهم ذنباً ومعصية، غير أنه تعالى غفر لهم ذلك.

14 ـ  (ألَم تَرَ إلى الّذين...) القوم المغضوب عليهم: هم اليهود. (ما هم منكم ولا منهم) ضمير هم للمنافقين وضمير (منهم) لليهود، والمعنى: أن هؤلاء المنافقين لتذبذبهم بين الكفر والإيمان ليسوا منكم ولا من اليهود. (ويحلفون على الكذب...) يحلفون لكم على الكذب أنهم منكم مؤمنون أمثالكم، وهم يعلمون أنهم كاذبون في حلفهم.

15 ـ (أعدّ الله لهم...) هيّأ الله لهم عذاباً شديداً لاستمرارهم على عملهم السيّء.

16 ـ  (اتخذوا أيمانهم جُنّة...) اتخذوا أيمانهم سترة يدفعون بها عن نفوسهم التهمة والظنة، كلما ظهر منهم أمر يريب المؤمنين، فصرفوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله وهو الإسلام، فلهم ـ  لأجل ذلك  ـ عذاب مذل مُخز.

17 ـ  (لن تغني عنهم...) ان الذي دعاهم إلى ما هم عليه، متاع الحياة الدنيا الذي هو الأموال والأولاد، لكنهم في حاجة إلى التخلص من عذاب خالد لا يقضيها لهم  إلاّ الله سبحانه، فهم في فقر إليه لا يغنيهم عنه أموالهم ولا أولادهم شيئاً فليؤمنوا به وليعبدوه.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث