|
|
|
|
||||||
|
الإمام الصادق (عليه السلام) في كلمات علماء وأعلام أهل السنّة * حكمت الرحمة
ـ القسم الثاني ـ
25 ـ صلاح الدين الصفدي (ت : 764 هـ) : قال في كتابه ( الوافي بالوفيات ) : ( جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . هو المعروف بالصادق ، الإمام العَلَم المدني ... ) إلى أنْ قال : ( وحدّثَ عنه : أبو حنيفة ، وابن جريج ، وشُعبة ، والسفيانان ، ومالك ، ووهيب ، وحاتم بن إسماعيل ، ويحيى القطان ، وخلق غيرهم كثيرون آخرهم وفاةً أبو عاصم النبيل ، وثّقه يحيى بن معين والشافعي وجماعة ) . ثمّ نقل توثيق ومدح أبي حنيفة وأبي حاتم المتقدّم ذكرهما ... ، إلى أنْ قال : ( وله مناقب كثيرة وكان أهلاً للخلافة ؛ لسؤدده وعلمه وشرفه ... وتُوفّي سنة : ثمان وأربعين ومئة ، ودُفن بالبقيع في قبرٍ فيه أبوه محمّد الباقر وجدّه علي زين العابدين وعمّ جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . فللّه درّه من قبر ما أكرمه وأشرفه . ولقّب بالصادق لصدقه في مقاله ... ) (1) . 26 ـ أبو عبد الله أسعد بن علي بن سليمان اليافعي (ت : 768 هـ) : قال في كتابه ( مرآة الجنان ) في أحداث سنة : (148 هـ) : ( فيها توفيّ الإمام السيّد الجليل ، سلالة النبوّة ومعدن الفتوّة ، أبو عبد الله جعفر الصادق بن أبي جعفر محمّد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين الهاشمي العلوي ، وأمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ... وُلِـدَ سنة : ثمانين في المدينة الشريفة وفيها تُوفّي . ودُفن بالبقيع في قبرٍ فيه أبوه محمّد الباقر وجدّه زين العابدين وعمّ جدّه الحسن بن علي رضوان الله عليهم أجمعين ، وأكرِمْ بذلك القبر وما جمع من الأشراف الكرام أُولي المناقب ، وإنّما لقّب بالصادق ؛ لصدقه في مقالته : وله كلام نفيس في علوم التوحيد وغيرها ، وقد ألّف تلميذه جابر بن حيّان الصوفي كتاباً يشتمل على ألف ورقة يتضمّن رسائله وهي خمسمئة رسالة ) (2) . 27 ـ المحدّث محمّد خواجه بارساي البخاري (ت : 822 هـ) : قال في كتابه ( فصل الخطاب ) : ( ومِن أئمّة أهل البيت أبو عبد الله جعفر الصادق ( رضي الله عنه ) ... وكان جعفر الصادق ( رضي الله عنه ) من سادات أهل البيت ... روى عنه ابنه موسى الكاظم ( رضي الله عنه ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبو حنيفة ، وابن جريج ، ومـالك ، ومحمّد بن إسحاق ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عُيَيْنَة ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان ( رحمهم الله ) ، واتّفقوا على جلالته وسيادته ) (3) . 28 ـ الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت : 852 هـ) : قال في ( تقريب التهذيب ) : ( جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله ، المعروف بالصادق ، صدوق فقيه إمام ، من السادسة ، مات سنة : ثمان وأربعين [ أي 148 هـ ] ) (4) . ونقل في كتابه ( تهذيب التهذيب ) مدائح العديد من العلماء وتوثيقاتهم للإمام سلام الله عليه كالشافعي ، وابن معين ، وأبي حاتم ، والنسائي ، وابن عدي ، وابن حِبَّان وغيرهم ، كما أرسل قول عمرو بن أبي المقدام إرسال المسلّمات ، فقال : قال عمرو بن أبي المقدام : ( كنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمّد علمتُ أنّه من سلالة النبيّين ) (5) . 29 ـ ابن الصبّاغ المالكي (ت : 855 هـ) : قال في كتابه ( الفصول المهمّة ) : ( كان جعفر الصادق ( عليه السلام ) من بين أخوته خليفة أبيه ووصيـّه ، والقائم من بعده ، برز على جماعة بالفضل ، وكان أنبههم ذكراً وأجلّهم قدراً ، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته وذكره في سائر البلدان ، ولم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه من الحديث ، وروى عنه جماعة من أعيان الأمّة ، مثل : يحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وأبو عيينة ، وأبو حنيفة ، وشعبة ، وأبو أيّوب السجستاني وغيرهم ، وصّى إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) بالإمامة وغيرها وصيّة ظاهرة ، ونصّ عليه نصّاً جلياً ) إلى أنْ قال : ( وأمّا مناقبه فتكاد تفوت من عدّ الحاسب ، ويحير في أنواعها فهم اليقظ الكاتب ، وقد نقل بعض أهل العلم أنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب ، الذي يتوارثه بنو عبد المؤمن بن علي هو من كلامه ، وله فيه المنقبة السنيـّة والدرجة التي هي في مقام الفضل عَلِيـَّة ) ، وقال في آخر الفصل : ( مناقب أبي جعفر الصادق ( عليه السلام ) فاضلة ، وصفاته في الشرف كاملة ، وشرفه على جهات الأيّام سائلة ، وأندية المجد والعزّ بمفاخره ومآثره آهِلَة . مات الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام سنة : ثمان وأربعين ومئة ، في شوّال ... وقبره في البقيع ، دُفن في القبر الذي فيه أبوه وجدّه وعمّ جدّه ، فللّه درّه من قبرٍ ما أكرمه وأشرفه ... ) (6) . 30 ـ عبد الرحمان بن محمّد الحنفي البسطامي (ت : 858 هـ) : قال في ( مناهج التوسّل ) : ( جعفر بن محمّد ، ازدحم على بابه العلماء ، واقتبس من مشكاة أنواره الأصفياء ، وكان يتكلّم بغوامض الأسرار وعلوم الحقيقة وهو ابن سبع سنين ) (7) . 31 ـ المؤرّخ يوسـف بن تغـري بردي ، جمال الديـن الأتابكي (ت : 874هـ) : قال في ( النجوم الزاهرة ) عند ذكره لأحداث سنة : (148 هـ) : ( وفيها تُوفّي جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، الإمام السيّد أبو عبد الله الهاشمي العلوي الحسيني المدني ... وهو من الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة ، وكان يلقّب بالصابر ، والفاضل ، والطاهر ، وأشهر ألقابه : الصادق ... حدّث عنه أبو حنيفة ، وابن جريج ، وشعبة ، والسفيانان ومالك ، وغيرهم ، وعن أبي حنيفة قال : ما رأيت أفقه من جعفر بن محمّد ) (8) . 32 ـ محمّد بن سراج الدين الرفاعي (ت : 885 هـ) : قال في ( صحاح الأخبار ) : (قال العميدي : وُلِد الصادق بالمدينة ، يوم الجمعة عند طلوع الفجر ، سنة : ثلاث وثمانين من الهجرة ... وعاش خمساً وستّين سنة ، وكانت إمامته أربعاً وثلاثين سنة ، وقد نقل الناس عنه على اختلاف مذاهبهم ودياناتهم ما سارت به الركبان ، وقد عُدّ أسماء الرواة عنه فكانوا أربعة آلاف رجل ... ) (9) . وواضح من اسم الكتاب ومقدّمته أنّه يتبنّى كلّ ما جاء فيه . 33 ـ أحمد بن عبد الله الخزرجي (ت : بعد 923 هـ) : قال في ( خلاصته ) : ( جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله ، أحد الأعلام ... [ حدّث ] عنه خَلْق كثير لا يحصون ، منهم ابنه موسى ، وشعبة ، والسفيانان ، ومالك ، قال الشافعي : وابن معين ، وأبو حاتم ، ثقة ) (10) . 34 ـ شمس الدين محمّد بن طولون (ت : 953 هـ) : قال في ( الأئمة الاثنا عشر ) : ( وهو أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . كان من سادات أهل البيت ولقّب بالصادق لصدقه في مقالته ، وفضله أشهر مِن أنْ يُذكر ) (11) . 35 ـ الفقيه أحمد بن حجر الهيتمي (ت : 974 هـ) : قال في ( الصواعق المحرقة ) في آخر كلامه عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( وخلّف ستّة أولاد ، أفضلهم وأكملهم جعفر الصادق ، ومن ثمّ كان خليفته ، ووصيّه ، ونقل عنه الناس من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيتُه في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمّة الأكابر كيحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك ، والسفيانَين ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيّوب السختياني ... ) (12) . 36 ـ الملاّ علي القاري (ت : 1014 هـ) : قال في ( شرح الشفا ) : (جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن أبي طالب الهاشمي المدني المعروف بالصادق ... متّفق على إمامته وجلالته وسيادته ) (13) . 37 ـ أحمد بن يوسف القرماني (ت : 1019 هـ) : قال في ( أخبار الدول ) عند ترجمته الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : ( كان [ رضي الله عنه ] من بين أخوته خليفة أبيه ووصيـّه ، ونقل عنه من العلوم ما لم ينقل من غيره . وكان رأساً في الحديث ، روى عنه يحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبو حنيفة ، وشعبة ، وأبو أيّوب السجستاني ، وغيرهم . وُلِد بالمدينة سنة : ثمانين من الهجرة ... ) ، إلى أن قال : ( ومناقبه كثيرة ، تُوفّي في سنة : ثمان وأربعين ومئة وله من العمر ثمان وستّون سنة ، وقيل : إنّه مات مسموماً في زمن المنصور . ودُفِنَ بالبقيع الذي فيه أبوه وجدّه وعمّ جدّه ، فللّه درّه [ من قبرٍ ما أكرمه وأشرفه ] ) (14) . 38 ـ محمّد بن عبد الرؤوف المنّاوي القاهري (ت : 1031 هـ) : قال في ( الكواكب الدريّة ) : ( جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ... كان إماماً نبيلاً ... قال أبو حاتم : ( ثقة لا يُسأل عن مثله ) ، وله كرامات كبيرة ومكاشفات شهيرة :
منها : أنّه سُعي به عند المنصور ، فلمّا حجّ أحضر الساعي وقال
للساعي : أتحلف ؟ ومنها : أنّ بعض الطغاة قتل مولاه فلم يزل ليلته يصلّي ثمّ دعا عليه عند السحر فسُمِعَت الضجّة بموته . ومنها : أنّه لمّا بلغه قول الحكم بن عبّاس الكلبي في عمّه زيد : صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْدَاً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ = وَلَمْ نَرَ مَهْدِيَّاً عَلَى الجِذْعِ يُصْلَبُ قال : اللّهم سلّط عليه كلباً من كلابك ، فافترسه الأسد ... ) (15) . 39 ـ أحمد بن شهاب الدين الخفاجي (ت : 1069 هـ) : قال عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( جعفر الصادق ، أبو عبد الله بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، روى عنه كثيرون ، كمالك والسفيانان وابن جريح وابن إسحاق ، واتفقوا على إمامته وجلالته وسيادته ، وُلِدَ سنة : 80 هـ ، وتُوفّي سنة : 148 هـ قيل مسموماً ، وثّقه في روايته : الشافعي ، وابن معين ، وأبو حاتم ، والذهبي ، وهو مِن فضلاء أهل البيت وعلمائهم ) (16) . 40 ـ الشيخ مؤمن بن حسن الشبلنجي (ت : بعد 1083 هـ) : قال في كتابه ( نور الأبصار ) تحت عنوان : فصل في ذكر مناقب سيّدنا جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم : ( ... ومناقبه كثيرة تكاد تفوت عدّ الحاسب ، ويُحار في أنواعها فَهْم اليَقِظ الكاتب ، روى عنه جماعة من أعيان الأئمّة وأعلامهم كيحيى بن سعيد ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبي حنيفة ، وأيّوب السختياني ، وغيرهم . قال أبو حاتم جعفر : الصادق ثقة لا يُسأل عن مثله ... وفي حياة الحيوان الكبرى ، فائدة ، قال ابن قتيبة في كتاب أدب الكاتب وكتاب الجفر كتبه الإمام جعفر الصادق بن محمّد الباقر رضي الله عنهما فيه كلّ ما يحتاجون علمه إلى يوم القيامة ، وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعرّي بقوله : لَقَد عَجِبُوا لآلِ البَيْتِ لَمّا = أَتَاهُم عِلْمُهُم فِي جِلْد جَفْرِ وَمِرْآةُ المُنَجِّمِ وَهِيَ صُغْرَى = تُرِيْهِ كُلَّ عَامِرَةٍ وَقَفْرِ ... وفي الفصول المهمّة : نقل بعض أهل العلم أنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن بن علي من كلام جعفر الصادق ، وله فيه المنقبة السَّنيـَّة ، والدرجة التي في مقام الفضل عَلِيـَّه ، و ( كان ) جعفر الصادق رضي الله عنه مجاب الدعوة ، إذا سأل الله شيئاً لا يتمّ قوله إلاّ وهو بين يديه ... ) (17) . 41 ـ شهاب الدين أبو الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمّد بن العماد الحنبلي (ت : 1089 هـ) : قال في كتابه ( شذرات الذهب ) في أحداث سنة : (148 هـ) : ( وفيها تُوفِّي الإمام ، سلالة النبوّة ، أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين الهاشمي العلوي ... وكان سيّد بني هاشم في زمانه ، عاش ثمانياً وستّين سنة وأشهراً . ووُلِدَ سنة : ثمانين بالمدينة ، ودُفن بالبقيع في قبـّة أبيه وجدّه وعمّ جدّه الحسن ، وقد ألّف تلميذه جابر بن حيّان الصوفي كتاباً في ألف ورقة يتضمّن رسائله ، وهي خمسمئة ، وهو عند الإماميّة من الاثني عشر بزعمهم ... وقال في ( المغني ) : جعفر بن محمّد بن علي ثقة ... وقد وثّقه ابن معين وابن عدي ... ) (18) . 42 ـ حسين بن محمّد الديار بكري (ت : 1111 هـ) : قال في ( تاريخ الخميس ) : ( وفي سنة : ثمان وأربعين ومئة ، تُوفّي سيّد بني هاشم جعفر بن محمّد الصادق أبو عبد الله العلوي المدني ) (19) . 43 ـ محمّد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي (ت : 1122 هـ) : قال في ( شرحه على موطّأ الإمام مالك ) : ( جعفر بن محمّد ، أبو عبد الله ، فقيه صدوق إمام ، مات سنة : ثمان وأربعين ومئة ) (20) . 44 ـ الشيخ عبد الله بن محمّد بن عامر الشبراوي الشافعي (ت : 1171هـ) : قال في كتابه ( الإتحاف بحبّ الأشراف ) : ( السادس من الأئمّة جعفر الصادق ، ذو المناقب الكثيرة والفضائل الشهيرة ، روى عنه الحديث أئمّة كثيرون مثل : مالك بن أنس ، وأبي حنيفة ، ويحيى بن سعيد ، وابن جريج ، والثوري ، وابن عيينة ، وشعبة ، وغيرهم رضي الله عنهم ، وُلد رضي الله عنه بالمدينة المنوّرة سنة : ثمانين من الهجرة ، وغررُ فضائله وشرفه على جبهات الأيّام كاملةٌ . وأندية المجد والعز بمفاخره ومآثره آهلة . وتُوفِّي رضي الله عنه سنة : ثمان وأربعين ومئة في شوّال ، يٌقال إنّه مات بالسُمّ في أيّام المنصور ، ودُفِنَ بالبقيع في القبـّة التي دُفِنَ فيها أبوه وجدّه ... ) (21) . 45 ـ محمّد أمين السويدي (ت : 1246 هـ) : قال في ( سبائك الذهب ) : ( جعفر الصادق ، كان من بين أخوته خليفة أبيه ووصيـّه ، نُقل عنه من العلوم ما لم ينقل عن غيره ، وكان إماماً في الحديث ... ) (22) . 46 ـ خير الدين الزركلي (ت : 1396 هـ) : قال في كتابه ( الأعلام ) : ( جعفر بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ، الهاشمي القرشي ، أبو عبد الله ، الملقّب بالصادق : سادس الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة . كان من أجلاّء التابعين ، وله منزلة رفيعة في العلم . أخذ عنه جماعة منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك ، ولقّب بالصادق ؛ لأنّه لم يُعرف عنه الكذب قط ، له أخبار مع الخلفاء من بني العبـّاس وكان جريئاً عليهم صدّاعاً بالحقّ ، له ( رسائل ) مجموعة في كتاب ، ورد ذكرها في ( كشف الظنون ) ، يُقال إنّ جابر بن حيّان قام بجمعها . مولده ووفاته بالمدينة ) (23) . 47 ـ محمود بن وهيب البغدادي ( لم نعثر على سنة وفاته ) : قال في ( جوهرة الكلام ) : ( جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعـين ، وكنيته أبو عبد الله ، وقيل أبو إسماعيل ، وألقابه : الصادق ، والفاضل ، والطاهر ، وأشهرها الأوّل ، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمّة الكبار كيحيى ، ومالك ، وأبي حنيفة ) (24) .
تنبيــــه :
* قال ( أسد حيدر ) في كتابه ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) حول نسبة الزجر والفال إلى الإمام الصادق عليه السلام : ( وهذا من الخطأ والاشتباه ، وإنّما الإمام يستشف ما وراء الحجب باستقراء الحوادث السياسيّة ، وينظر المستقبل بحكمته وصفاء بطنه ، يخبر بالحوادث قبـل وقوعها ، وقد أخبر بأنّ الخلافة للسفّاح ومن بعده للمنصور وتبقى في أولاده من بعده ، وأخبر بمقتل محمّد وإبراهيم على يد المنصور . وكان معارضاً لبيعة محمّد في المؤتمر الذي عقده الهاشميّون من عباسيّين وعلويّين لبيعة محمّد بن عبد الله ، وقال لعبد الله بن الحسن : لا تفعلوا فإنّ الأمر لم يأتِ بعد ، فقال عبد الله : لقد عملتَ خلاف ما تقول ، قال الصادق : لا ، ولكن هذا وأبناؤه دونك ، وضرب بيده على أبي العبّاس ، ثمّ نهض فأتبعه عبد الصمد بن علي وأبو جعفر المنصور فقالا له : أتقول ذلك ؟ قال : نعم ، أقوله والله وأعلمه . وليس في وسعنا بسط القول في علمهم ( عليهم السلام ) وانكشاف حقائق الأشياء لهم ، فقد أخبروا بكثير من الحوادث قبل وقوعها ، وقد صدر عن الصادق كثير من ذلك ممّا لا يتّسع المجال لذكره . وأمّا نسبة الزجر والفال إليه فهو خطأ نشأ من اشتباه في الاسم وتقارب في الزمن ، وذلك أنّ جعفر بن محمّد البلخي المعروف بأبي معشر الفلكي كان مشهوراً بالزجر والفال وأستاذ عصره في التنجيم ، ونقل الناس أخباره وشاع ذكره . قال ابن كثير : والظاهر أنّ الذي نَسب إلى جعفر بن محمّد الصادق مِن علم الفال ، واختلاج الأعضاء ، إنّما هو منسوب إلى جعفر بن أبي معشر هذا، وليس بالصادق وإنّما يغلطون (25) ) (26) .
* تلك كانت مجموعة من كلمات علماء أهل السنّة في
مدح الإمام سلام الله عليه ، وثمّة توثيقات للإمام من علماء آخرين لم نفرد
لهم عناوين مستقلّة ، نشير إليهم هنا إتماماً للفائدة ، وهم : 5 ـ ابن أبي خيثمة (31) . فاتّضح ـ إذن ـ إجماع العلماء على جلالة قدره وعظم منزلته ، ومَن يراجع ، يجد مزيداً من الكلمات في مدْحه والثناء عليه . ــــــــــــــــ
* المصدر : كتاب : أئمّة أهل البيت في كتب أهل
السنّة ، تأليف : حكمت الرحمة ، الناشر : مؤسَّسة الكوثر للمعارف الإسلامية
، ط 1 ، سنة 2004 . اقتباس قسم المقالات في شبكة الإمامين الحسنين (عليهما
السلام) للتراث والفكر الإسلامي . |
||||||||
| ||||||||