ابفگد العسكري اتيتّم شرعها سفينه چان ما ينصه
شرعها يـا ظالم چتل نفسها شرعها أوهدم ركن الشريعه الأحمديه
|
*****
الصفحة (213)
عن الإمام الهادي (عليه السّلام) قال :
(( أبو
مُحَمّدٍ ابني أصحُّ آلِ مُحَمّد غريزةً ، وأوثقُهم حُجَّةً ، وهو
الأكبر من ولدي ، وهو الخَلَفُ وإليهِ تَنتَهِي عُرَى الإمامة
وأحكامِها ، فما كُنتَ سائلي عَنْهُ فاسألهُ عنه ، فَعِندَهُ ما
تحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة ))(1) .
كان ديدن الشيعة ـ خصوصاً القريبين من الأئمّة (عليهم السّلام) ـ هو كثرة السؤال عن
الحُجَّةِ بعد كلّ إمام ، فما أن يقع بصرُهُم على تدهور حال الإمام
المعصوم (عليه السّلام) إلاّ ويَهرَعُون بكيل الأسئلة على الحُجَّةِ من بعده .
ومن ضمن تلك الأسئلة التي طُرِحت على الأئمّة الذين تقدّموا الإمام
الهادي (عليه السّلام) ، وطُرِحت عليه (سلام الله عليه) وعلى ولده من بعده
، هو هذا
السؤال الذي جاء بمضامين مُتَّحدة المعاني ، ومختلفة شيئاً ما في
الأسلوب : إذا كان بك كونٌ فمَنْ الحُجَّةُ مِن بعدك ؟ .
أو أنّ الإمام
يَعرِف أنّ الشيعة بحاجة إلى تأكيد هذا المعنى ، فيبادر الإمام
بنفسه فيعيّن الحُجَّة والإمام مِن بعده ؛ تأكيداً للعهود والمواثيق ،
كما صنع إمامُنا الهادي (عليه السّلام) في هذه الكلمة التي بَيّن فيها مقام
ومنزلة الإمام أبي مُحَمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) ، وأنّه الأكبر من ولده ،
وهو الخَلَف ، وعنده مواريث العلم وأحكامه ، ويحتاج إليه الناس ، وهو
الإمام من بعده .
ــــــــــــــــ
1ـ إعلام
الورى 2 / 135 ـ 136 ، الإرشاد 2 / 319 ، الكافي 1 / 327 ـ 328 باب النصّ على الإمام
العسكري (عليه السّلام) ح11 ، الصراط المستقيم 2 / 169 ، كشف الغمة 3 / 201 ، بحار الأنوار 50
/
245ح19 بدون كلمة (ومعه آلة الإمامة) عن الإرشاد .
الصفحة (214)
وأراد الإمام الهادي (عليه السّلام) بذكر هذه
الصفات والقيود أن يقطع دابر الفتنة ، ولا يجعل احتمالاً ـ ولو
ضعيفاً ـ للاختلاف في الحُجَّةِ من بعده ؛ لما هو معلوم من أنّ
القيود كُلّما ازدادت ندر المقيَّد .
فكون الإمام أبي مُحَمّد هو
الأكبر يدفع شبهات عديدة ؛ لأنّ الأكبر لا يكون إلاّ واحداً ، فإمامنا
العسكري (عليه السّلام) وإن كان بعد أخيه السيد مُحَمّد المدفون في مدينة بلد
، إلاّ أنّ السيّد مُحَمّد تُوفِي قَبل أبيه الهادي (عليه السّلام) ؛ ممّا جعل الأمر
منحصراً بأبي مُحَمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) ؛ ولذا ورد عن إمامنا الهادي (عليه السّلام)
في وفاة السيّد مُحَمّد أنّه قال للإمام العسكري (عليه السّلام) :
(( يا بُني ، أحدِثْ
لله شكراً ؛ فقد أَحدَثَ فيك أمراً ))(1)
.
فإنّ فيه إشارة إلى هذا المعنى ، وهو أنّ عامّة الناس يتوقعّون
الإمامة دائماً في الولد الأكبر ، ممّا يعرقل السير في اللجوء إلى
الإمام ، ولا أقلّ من حدوث فتنة .
ومن بعد هذه المقدّمة نقف قليلاً
للتعرّف على ملامح شخصية الإمام أبي مُحَمّد الحسن العسكري (عليه السّلام)
:
وُلِد الإمام العسكري (عليه السّلام) ـ إمام الشيعة الحادي عشر والمعصوم الثالث
عشر ـ عام 232هـ بالمدينة ، أبوه ـ كما تقدّم ـ هو الإمام الهادي (عليه السّلام) ،
وأمّه المرأة الزاهدة والعابدة ، حديثة أو سوسن ، وقد كانت من
العارفات الصالحات ، وكفى في فضلها أنّها كانت مفزع الشيعة بعد وفاة
أبي مُحَمّد
ـــــــــــــــــ
1ـ بصائر
الدرجات / 492 ـ 493 ح13 ، عنه بحار الأنوار 50 / 240ح6 ، إعلام الورى 2 / 133 ، كشف
الغمة 3 / 200 ، الإرشاد 2 / 315 .
الصفحة (215)
العسكري (عليه السّلام) وفي تلك الظروف الحرجة(1) .
كان عمره 22 عاماً عندما استشهد أبوه الإمام الهادي (عليه السّلام) ، وكانت إمامته
ستة أعوام ، وعاش 28 سنة ؛ حيث كانت شهادته سنة 260هـ(2) .
وقد عاصر الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) ثلاثة من خلفاء الظلم والجور من
بني العباس ، وهم : المعتز بالله بن المتوكِّل العباسي ، والمهتدي
بالله الذي استولى على الكرسي بعد مقتل أخيه المعتز ، والثالث هو
المعتمد بالله .
وقد قاسى الإمام أبو مُحَمّد (عليه السّلام) من هؤلاء أشدّ المتاعب والمعاناة .
وقد وصف إمامنا الهادي (عليه السّلام) ولده الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) بأوصافه
اللائقة به ؛ لأنّ الإمام لا يحيط بكنهه إلاّ مَنْ كان على شاكلته .
وأنا أحبّ أن أركّز على الكلمة الأخيرة من هذا الحديث الشريف ،
والكلمة هي : (( فعنده ما تحتاج إليه ومعه آلة الإمامة
)) ؛ ففيها كلّ
التفاصيل التي يراد لها أن تُقال عن الإمام (عليه السّلام) .
أمّا المقطع الأوّل
(( فعنده ما تحتاج إليه )) : فالخطاب فيها موجّه لِمَنْ
سأل عن الحُجَّةِ من بعد الإمام الهادي (عليه السّلام) ، فأجابه الإمام أبو الحسن
الهادي (عليه السّلام) :
ــــــــــــــــ
1ـ وعن
المسعودي عن العالم (عليه السّلام) أنّه قال : لمّا أُدخلت سليل أُمّ أبي محمد (عليه السّلام) على أبي الحسن قال :
(( سليل مسلولة من الآفات والعاهات والأرجاس والأنجاس )) منتهى الآمال 2
/ 650 ، عن
إثبات الوصية / 207 .
2ـ في الثامن من شهر ربيع الأوّل ، كما في الكافي 1 / 503 .
الصفحة (216)
بأنّ ما كنت تسأل عنه سابقاً إيّاي
، سل عنه أبا مُحَمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) من بعدي ،
(( فعنده ما تحتاج إليه )) .
يعني يجيبك عن كلّ ما تحتاج إليه من مسائل الأحكام ، وهذا المقطع
يكشف عن العلم الذي كان يحمله الأئمّة(عليهم السّلام) ، ومنهم أبو مُحَمّد الحسن
العسكري (عليه السّلام) ، وهو من أهم عناصر التفضيل عند الله تبارك وتعالى ، حيث
قال (عزّ وجلّ) : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ
لا يَعْلَمُونَ )(1) ، وقال أيضاً :
( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا
الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )(2) .
وقد اشتهر
عن الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) علمه بالمغيّبات كثيراً ، فمن ذلك ما رواه
إسماعيل بن مُحَمّد من حفدة عبد الله بن عباس بن عبد المطلب قال :
قعدت لأبي مُحَمّد (عليه السّلام) على ظهر الطريق ، فلمّا مَرَّ بي شكوتُ إليه
الحاجة ، وحلفت له أنّه ليس عندي درهم فما فوقها ، ولا غداء ولا
عشاء ، قال : فقال : (( تحلف بالله كاذباً ، وقد دفنتَ مئتي دينار ، وليس
قولي هذا دفعاً لك عن العطية . يا غلام ، ما معك ؟ )) .
فأعطاني غلامه مئة
دينار ، ثُمَّ أقبل عليَّ ، فقال : (( إنّك تُحرَم الدنانير التي دفنتَها
أحوج ما تكون إليها )) .
وصدق (عليه السّلام) وكان كما قال : دفنتُ مئتي دينار وقلت :
يكون ظهراً وكهفاً لنا ، فاضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه ،
وانغلقت عليّ أبواب الرزق ، فنبشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها
فأخذها وهرب ، فما قدرت منها
ـــــــــــــــــ
1ـ سورة الزمر / 9 .
2ـ سورة المجادلة / 11 .
الصفحة (217)
على شيءٍ(1) .
وأنت إذا لاحظت هذه الرواية عرفت معنى العلم الذي وهبه الله
للأئمّة (عليهم السّلام) ، وكيف يخبرون بما كان وما هو كائن ، وكيف تعامل الإمام مع
هذا الرجل مع أنّه أراد إخفاء الحقيقة على الإمام ، ومع هذا أعطاه
الإمام (عليه السّلام) ؛ لأنّه من تلك الشجرة المباركة ، والذي ورد عن أبيه أمير
المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قال : (( إنّي لأعجبُ من أقوام يشترون المماليك
بأموالِهِم ، ولا يشترون الأحرار بمعروفهم ))(2)
.
ولذا تكرّرت هذه المواقف من أكثر الأئمّة (عليهم السّلام) مع الأعداء والمنحرفين
والكذّابين ، حتى اشتهرت عن هؤلاء هذه الجملة بكثرة بحقِّ الأئمّة (عليهم السّلام) :
( اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ )
.
وأمّا المقطع الثاني فهو
(( ومعه آلة الإمامة )) : وهذه الكلمة تستوجب
الوقوف قليلاً ؛ لتحديد ما هو المقصود من آلة الإمامة حتى نعرف بعد
ذلك توفّر الإمام (عليه السّلام) عليها وعدمه .
أمّا الآلة لغةً : فهي الأداة
، وجَمْعها آل وآلات(3) ،
وعليه يصير المعنى أنّ الإمام (عليه السّلام) عنده أداة الإمامة ، فحينئذ هو لا
يحتاج إلى هذه الأداة من أحد ،
ــــــــــــــــــ
1ـ الكافي 1
/ 509 ـ 510 باب مولد الإمام العسكري (عليه السّلام)
ح14 ، عنه مدينة المعاجز 7 / 551 ح17 ، الإرشاد 2 / 332 ، مناقب آل أبي طالب 3
،
531 ـ 532 ، إعلام الورى 2 / 137 ، كشف الغمة 3 / 209 ، بحار الأنوار 50 / 280
ـ 281 ح55 ،
عن الإرشاد .
2ـ أمالي الشيخ الصدوق / 348 ، روضة الواعظين / 357 ، بحار الأنوار 41 / 35 و71
/
408 .
3ـ المنجد 21 / مادة الآلة ، حرف (أ) .
الصفحة (218)
بل لا يتمكّن أن يعطيها أيَّ واحد
له (عليه السّلام) إلاّ الذي خلقه ، ولكن ما هي أداة الإمامة ؟
الظاهر : أنّ المقصود بهذه الأداة هو كلّ ما يتقوّم به هذا المنصب
العظيم من صفات ، أمثال : العلم ، والتقوى ، ومكارم الأخلاق ، ومعاجز
ومناقب ، بحيث يكون بمرتبة لا يرقى إليها أحد إلاّ مَنْ كان على
شاكلته (عليه السّلام) .
وهكذا كان إمامنا أبو مُحَمّد العسكري (عليه السّلام) ، فقد جاء بمناقب ومعاجز
حيّرت العقول ، وأذهلت الألباب ، نذكر بعضها :
منها : ما عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي مُحَمّد العسكري (عليه السّلام)
وكان يكتُبُ كتاباً ، فحان وقت الصلاة الأولى ، فوضع الكتاب من يده ،
وقام (عليه السّلام) إلى الصلاة ، فرأيت القلم يمرّ على باقي القرطاس من الكتاب
ويكتب حتى انتهى إلى آخره فخررت ساجداً .
فلمّا انصرف من الصلاة أخذ
القلم ، وأذن للناس بالدخول(1) .
ومنها : ما رواه الشيخ الكليني (رحمه الله) عن ابن الكردي عن مُحَمّد بن علي
قال : ضاق بنا الأمر ، فقال لي أبي : امضِ بنا حتى نصير إلى هذا
الرجل ، يعني أبا مُحَمّد ؛ فإنّه قد وُصِفَ عنه سماحتُهُ .
فقلت :
تَعرِفه ؟
فقال : ما أَعرِفه ، ولا رأيتُه قطّ
.
قال : فقصدناه ، فقال لي
(أبي) وهو في طريقه : ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمئة درهم ،
مئتا درهم للكسوة ، ومئة درهم للدين ، ومئة
ــــــــــــــــــ
1ـ عيون
المعجزات / 123، عنه بحار الأنوار 50 / 304 ح80 .
الصفحة (219)
للنفقة .
فقلت في نفسي : ليته أمر لي
بثلاثمئة درهم ، مئة أشتري بها حماراً ، ومئة للنفقة ، ومئة
للكسوة ، وأخرج إلى الجبل .
قال : فلمّا وافينا الباب خرج إلينا
غلامُه ، فقال : يدخل علي بن إبراهيم ومُحَمَّد ابنه ، فلمّا دخلنا
عليه وسلّمنا ، قال لأبي : (( يا علي ، ما خَلّفك عنّا إلى هذا الوقت ؟
)) .
فقال : يا سيدي ، استحييت أن ألقاك على هذه الحال
.
فلمّا خرجنا من
عنده جاءنا غلامُه فناول أبي صُرّة ، فقال : هذه خمسمئة درهم ؛ مئتان
للكسوة ، ومئتان للدين ، ومئة للنفقة ، وأعطاني صُرَّة فقال : هذه
ثلاثمئة درهم ، اجعل مئة في ثمن حمار ، ومئة للكسوة ، ومئة
للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل ، وصُر إلى سوراء .
فصار إلى سوراء ،
وتزوّج بامرأة ، فدخله اليوم ألف دينار ، ومع هذا يقول بالوقف .
فقال
مُحَمّد بن إبراهيم : فقلت له : ويحك ! أتريد أمراً أبين من هذا ؟
قال :
فقال : هذا أمر قد جرينا عليه(1) .
ولأجل المعاجز والمناقب ، ومكارم الأخلاق التي كان يحملها الإمام أبو
مُحَمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) ، ولالتفاف الشيعة إليه ومعرفتهم بحقّه
ومنزلته ؛ لأجل كلّ ذلك وغيره صار أعداء الله يتحيّنون الفرصة لتجريع
الإمام (عليه السّلام) الغصّة .
قال في نور الأبصار : وكان المعتمد يؤذيه كثيراً
حتى سقاه السّم ، ولمّا سُقِي السّم مرض مرضاً شديداً ، فبلغ ذلك
المعتمد في مرضه ، قيل له :
ـــــــــــــــــ
1ـ الكافي 1 /
506 باب معاجز الإمام العسكري (عليه الّسلام) ح3 ، روضة الواعظين / 247 ، الإرشاد 2
/ 326 ، مناقب
آل أبي طالب 3 / 537 ، مدينة المعاجز 7 / 540 ـ 541 ح3 ، كشف الغمة 3 / 205 ـ 206 ، بحار
الأنوار 50 / 278 ح52 ، وفي معجم البلدان 3 / 278 (سوراء) موضع يُقال هو إلى جنب
بغداد ، وقيل : هو بغداد نفسها .
الصفحة (220)
إنّ ابن الرضا قد اعتلّ ومرض ، فأمر
الرجل نفراً من المتطبِّبين بالاختلاف إليه ، وتعاهده صباحاً
ومساءً ، وبعث خمسة نفر كلّهم من ثقاته وخاصّته ، وأمرهم بلزوم دار
أبي مُحَمّد العسكري (عليه السّلام) وتَعرُّف خبره وحاله .
فلمّا كان بعد ذلك
بيومين جاء مَنْ أخبره بأنّ العسكري قد ضَعُف ، فركب المعتمد حتى بكّر
إليه ، ثُمَّ أمر المتطبِّبين بلزومه ، وبعث إلى قاضي القضاة وعشرة
من أصحابه ممّن يثق به ، وأرسلهم إلى الحسن العسكري (عليه السّلام) ، وأمرهم بلزومه
ليلاً ونهاراً ، فلم يزالوا هناك حتى كانت الليلة التي قُبِض فيها ،
فرأوه وقد اشتدّ به المرض ، يُغشَى عليه ساعة بعد ساعة ؛ فعَلِموا
أنّه قد قَرُب به الموت ، فتفرّقوا عنه .
فلم يكن عنده في تلك الليلة
إلاّ جاريته صيقل وعقيد الخادم ، وولده الحُجَّة (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) ، وقد مضى من عُمُر
الحُجَّة في ذلك الوقت خمس سنين ، وكتب الإمام بيده الشريفة في تلك
الليلة كتباً كثيرة إلى المدينة .
قال عقيد : فدعا (عليه السّلام) بماءٍ قد أُغلي بالمصطكي(1) ،
فجئنا به إليه ، فقال (عليه السّلام) : (( أبدأ بالصلاة ، فجيئوني بماء لأتوضّأ به
)) .
فجئنا به وبسط في حجره المنديل ، وتوضّأ ثُمَّ صلّى صلاة الغَدَاة
في فراشه ، وأخذ القَدَح ليشرب ، فأقبل القدح يضرب ثناياه ويده
ترتعد ، فشرب منه جرعة، وأخذت صيقل القدح من
ــــــــــــــــــ
1ـ المصطكي :
شجر له ثمر يميل طعمه إلى المرارة ، ويستخرج منه صُمغ يعلك ، وهو دواء ، ويُسمّى العلك
الرومي ، انظر المنجد / 764 ، مادة (مصط) .